علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

103

رايات المبرزين وغايات المميزين

أنشدها صاحب الذخيرة « 219 » : [ من الرمل ] قد بدا لي وضح الصّبح المبين * فاسقينها قبل تكبير الأذين « 220 » نثر المرج على مفرقها * دررا عامت فعادت كالبرين « 221 » مع فتيان كرام نجب * يتهادون رياحين المجون شربوا الرّاح على خدّ رشا * ورّد الورد به والياسمين رجّلت داياته عامدة * سبج الشّعر على عاج الجبين « 222 » فانثنى غصنا على دعص نقا * وبدا ليل على صبح جبين وجناح الجوّ قد بلّله * ماء ورد الصّبح للمصطبحين « 223 » والنّدى يقطر من نرجسه * كدموع أسبلتهنّ الجفون وانبرى جنح الدّجى عن صبحه * كغراب طار عن بيض كنين « 224 » وكأنّ الشّمس لمّا أشرقت * فانثنت عنها عيون النّاظرين والثّريّا قد هوت من أفقها * كقضيب زاهر من ياسمين وجه إدريس بن يحيى بن عليّ بن حمّود أمير المؤمنين !

--> ( 219 ) الأبيات المختارة من قصيدة روى منها ابن بسّام ( الذخيرة 2 / 2 : 791 - 793 ) . واختار المصنف منها الأبيات 6 ، 8 ، 9 ، 11 ، 12 ، 14 ( والبيت السّابع هنا لم يرد في الذخيرة وورد في المغرب والنفح ) 18 ، 20 ، 21 ، 19 ، 22 . - والقصيدة في النفح 1 : 433 ، والمغرب 1 : 413 - 414 . ومطلع القصيدة : البرق لائح من أندرين * ذرفت عيناك بالدمع المعين وقال في المغرب في مناسبة القصيدة : « سافر - أي ابن مقانا - إلى حضرة مالقة ومدح بها الخليفة إدريس بن يحيى بن علي » . وبين المصادر فروق في الرّواية . ( 220 ) الأذين : الأذان . ( 221 ) البرين ( جمع برة ) الخلاخيل . ( 222 ) السبج جمع سبجة وهي خصلة الشعر . ورجّل الشعر أي سرّحه ومشّطه . ( 223 ) اصطبح : تناول شراب الصباح . ( 224 ) كنين : مستور .